الزركشي

26

البرهان

قوله : * ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) * . وقوله : * ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) * . الثالث : أن يدل اللفظ على صاحب الضمير بالتضمن ، كقوله تعالى : * ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * ، فإنه عائد على " العدل " المفهوم من " اعدلوا " . وقوله : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) * ، فالضمير يرجع للأكل لدلالة " تأكلوا " . وقوله : * ( وإذا حضر القسمة ) * إلى قوله : * ( فارزقوهم منه ) * أي المقسوم ، لدلالة القسمة عليه . ويحتمل أن يعود على ما تركه الوالدان والأقربون ; لأنه مذكور ، وإن كان بعيدا . الرابع : أن يدل عليه بالالتزام ، كإضمار النفس في قوله تعالى : * ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ) * ، * ( كلا إذا بلغت التراقي ) * ، أضمر النفس لدلالة ذكر الحلقوم والتراقي عليها . وقوله : * ( حتى توارت بالحجاب ) * ، يعنى الشمس . وقيل : بل سبق ما يدل عليها ، وهو العشى ; لأن العشى ما بين زوال الشمس وغروبها ، والمعنى إذ عرض عليه بعد زوال الشمس حتى توارت الشمس بالحجاب . وقيل : فاعل " توارت " ضمير " الصافنات " ذكره ابن مالك ، وابن العربي في ( المفتوحات ) . ويرجحه أن اتفاق الضمائر أولى من تخالفها ، وسنذكره في الثامن .